Main menu

Pages

قصّة يوسف عليه السلام| يوسف في السجن:

 قصّة يوسف عليه السلام

 تضمّنت قصة يوسف  العديد من الأحداث والوقائع، فيما يأتي بيانها بشكلٍ مُجمَلٍ: الرؤيا وكيْد الإخوة: حاز يوسف على قدر كبيرٍ من الجمال ، والمكانة الرفيعة في قلب أبيه يعقوب  كما أنّ الله تعالى اصطفاه وأوحى إليه في المنام؛ فرأى الشمس والقمر وأحد عشر11 كوكبا ساجدين له، وأخبر أباه يعقوب  بالرؤيا، فأمره بالسكوت، وعدم إخبار إخوته بها، والذين في أنفسهم الانتقام؛ بسبب إيثار أبيهم له عليهم، فأجمعوا له أمرهم على إلقاء يوسف رسول الله  في البئر، فطلبوا من أبيهم يعقوب النبي الله أن يأذن لهم في أخذه معهم في بعض شؤن ، وألقوه في البئر بالفِعل، وأخبروا أباهم يعقوب بأنّ الذئب أكله، وأتوا بقميصه بدام  كذاب وقد جعلوا عليه دماً؛ إشارةً إلى أَكْل الذئب له

.

 يوسف في قصر العزيز 

بِيِع يوسف  في يباع في  سوق مصر بثمن قليلٍ قائد مصر ملاقب بعزيز مصر بعد أن التقطته إحدى القوافل من البئر حين أرادوا الشُّرب منه، وقد فُتِنت زوجة العزيز مصر يوسف صديق، ممّا أدّى إلى مراودته عن نفسه، ودعوته إلى نفسها، إلا أنّه لم يلتفت إلى ما بدر منها، وأعرض مؤمنا بالله تعالى وحده، أميناً ، وهرب منها، فإذا به بالعزيز مصر الذي لقيَه عند الباب، فأخبرته امرأته بأن يوسف صديق  مَن راودها عن نفسها، إلا أنّ الحَق ظهر بأنّها كاذبة هي مَن راودته؛ استدلالاً بأنّ قميص يوسف قد مُزِّق من الخلف، وقد تكلّمت النسوة عن امرأة العزيز، فأرسلت إليهنّ؛ ليجتمعن عندها، وأعطت كلّ واحدةٍ منهنّ فنجنا و سكّيناً، ثمّ أمرت يوسف صديق بالخروج عليهنّ، فقطّعنّ أيديهنّ؛ بسبب ما رأينه من حُسن جمال يوسف ،  فظهر لهنّ سبب مراودتها إيّاه عن نفسه. 


يوسف في السجن

 مكث يوسف  في السجن صابراً  وكان قد دخل معه إلى السجن رجلان  كانا يعملان عند الملك مصر ؛ أحدهما  طابخ للمليك مصر ، والآخر ساقي للملك ؛ وكان الذي يعمل ساقي الملك قد رأى في منامه أنّه يعصر الخمر للمَلك، أمّا الذي كان يعمل في المطعام، فقد رأى أنّه يحمل فوق رأسه طعاماً أو خبزا  يأكل الطير منه، وكانا قد قصّا مناميهما على يوسف؛ ليُفسّر لهما، فانتهز يوسف صديق الفرصة للدعوة إلى دين الله، وتوحيده الله، وعدم الإشراك به، وبيان نعمة الله عليه بقدرته على تفسير الرؤى، والعلم بطباخ قبل مجيئه، ثمّ فسّر رؤيا عَصْر الخَمْر بالخروج من السجن وسقاية الملك، أمّا رؤيا أكل الطير؛ فقد فسّرها بسوف يصلب ويعلق جزاء فعلته وأَكْل الطير من الرأس، وكان يوسف قد طلب ممّن سيخرج من السجن أن يذكره أمام الملك مصر، إلّا أنّه نسي ذلك، فمكث في السجن مدةً  3 سنواتٍ.


 تفسير يوسف لرُؤيا الملك

 رأى الملك في منامه أنّ سبع بقرات هزيلاتٍ يأكلنَ سبعاً بقرات  سيمان، ورأى سبع سنابل خضراء ومثلهنّ يابساتٍ، فأخبر الملك الملأ عنده بما رأى، إلّا أنّهم لم يستطيعوا تفسير  رؤياه أو حلم  الملك، فتذكّر ساقي الملك الذي نجا من السجن يوسف صديق  الملك بعِلمه في تفسير الرُّؤى، وأُخبِر يوسف برؤيا الملك، وطُلِب منه تفسيرها، وفسّرها، ثمّ طلب المِلك لقاءه، إلّا أنّه رفض إلى حين ثبوت عِفّته وطهارته، فأرسل المِلك إلى النسوة اللواتي اعترفن مع امرأة العزيز مصر بما بَدَرَ منهنّ، ثمّ فسّر يوسف صديق  رُؤيا الملك بالخِصب الذي يصيب مصر سبع سنواتٍ، ثمّ مثلهنّ من الجدب، ثمّ الرخاء الذي يَعمّ بعد الجدب، وبيّن لهم أنّ عليهم تخزين الفاضل عن حاجتهم إلى سنوات الجدب والقحط.


 يوسف في الأرض مصر ولقاؤه بإخوته وأبيه

جعل ملك مصر يوسف صديق وزيراً على خزائن الأرض أو خزائن مصر، وكان أهل مصر قد أعدّوا العدّة لسنوات الجَدب بي خيرات، فكان أهل البلاد يأتون غلة مصر؛ ليحصلوا على ما يكفهم من الطعام ، وكان من الذين أَتوا إلى مصر إخوة يوسف الذين عَرفهم، إلّا أنّهم لم يعرفوه، وطلب منهم مقابلة الطعام أخاً لهم، ومنحهم الطعام بلا ثمنٍ على أن يأتوا بأخيهم فعادوا وأخبروا أباهم  يعقوب بأنّ عزيز مصر لن يمنحهم حنط  ثانيةً إلّا إذا أحضروا إليه أخاهم اصغر ، وأخذوا على أنفسهم عهداً وميثاق من أبهم يعقوب  بأن يُعيدوا أخاهم إليه مرة أخرى، فأوصاهم والدهم بالدخول على الملك من أبواب مُتفرّقةٍ، وذهبوا إلى يوسف صديق  مرّةً أخرى ومعهم أخوهم، ثمّ جعل يوسف صديق كأس الملك  مذكور في القرآن الكريم بصواع المليك في رِحالهم؛ كي يستطيع إبقاء أخيه عنده، فاتُّهِموا بالسرقة، وادّعوا هم بدورهم براءتهم، إلّا أنّ كأس الملك كان في رِحال أخيهم، فأخذه يوسف، وطلب منه إخوته أن يأخذ غيره، إلّا أنّه رفض، ورجع الإخوة إلى أبيهم، وأعلموه بما جرى معهم، وعادوا إلى يوسف مرّةً أخرى؛ راجين منه التصدُّق عليهم؛ بإطلاق سراح أخيهم، فذكّرهم بما  فِعلو معه ، فعرفوه، وطلب منهم العودة وإحضار والدَيه يعقوب، وأعطاهم قميصاً له؛ ليُلقوه على أبيهم يعقوب ؛ فيستعيدَ بَصَره، ثمّ أتى والداه وإخوته إليه، وخرّوا ساجدين له، وبذلك تحقّقت رُؤيا يوسف صديق  التي رآها وهو صغيرٌ.

تعليقات